الحركة الإسلامية

الاجتهاد والتجديد

قضايا وطنية

قضايا خارجية


الذكرى السنوية الخامسة للخط الرسالي





تاريخ النشر: 2017-01-24 21:35:00

عدد القراءات: 1047


في البدء كلمة ..


في الذكرى السنوية الخامسة
لانطلاقة الخط الرسالي بالمغرب




مع حلول 19 يناير 2017 يكون بذلك الخط الرسالي في المغرب قد أتم سنته الخامسة بعد انطلاقته يوم 19 يناير 2012 ، وقد كان لهذا الموقع الدور التاريخي في انطلاقة تيار وطني جديد نشر أدبياته انطلاقة من الميثاق الرسالي وصولا للورقة المذهبية مرورا بورقته السياسية ، كما أنه استطاع أن يكشف زيف الشعارات التي طرحت في سياق ما سمي ب(الربيع العربي) وعن مرحلة ما بعد دستور 2011 الممنوح فضلا عن كونه لم ينزل على أرض الواقع بسبب غياب الإرادة السياسية لتجسيد الانتقال الديموقراطي والقطع مع مرحلة الوصاية والتحكم في مجمل مفاصل الحياة العامة بل الخاصة أيضا للمواطنين .
إن الخط الرسالي الذي شكل نواة مؤسسة الخط الرسالي للدراسات والنشر وكذا جمعية رساليون تقدميون الممنوعة مرتين : سنة 2013 وسنة 2016 بقدر ما راكم أدبيات بقدر ما راكم تجربة فريدة من نوعها في كيفية مواجهة سياسة الحصار والمنع والالتفاف عليه تارة والتنديد به تارة أخرى ، بقدر ما قدم أيضا تضحيات في سبيل بلوغ قناعاته المتجذرة بضرورة الإسراع ببناء الدولة المدنية التي أطلقنا عليها اسم ( دولة الإنسان) وهي دولة تقوم على أساس المواطنة فقط وتحفظ للمواطنين حرياتهم وكرامتهم ، لأن ذلك من مقتضيات إنسانية دولة الإنسان ..ولا أدل على ذلك من كون رئيس جمعية رساليون تقدميون الأخ عبد الرحمن الشكراني لا يزال لحد اللحظة خلف قضبان السجن لأجل ملف مسيس ومفبرك غايته ضرب حيوية هذا الخط وقمعه ومنعه من حرية الحركة .
لقد توقعنا أن تكون خمس سنوات من الحركية الثقافية بمثابة مقدمة للانخراط في الحركة السياسية التي تبتغي بناء الدولة المدنية المغربية وإعادة صياغة مرتكزاتها السياسية والدستورية على قاعدة المواطنة ولا شيء غير المواطنة ، كما أننا ذكرنا في الميثاق الرسالي أن الانتقال من مرحلة إلى مرحلة ليس انتقالا ميكانيكيا جامدا لأن الواقع العملي شيء والنظرية شيء آخر ، وبالقدر الذي يفكر فيه المناضل في هندسة الطريق من الفكرة إلى الواقع فإن السلطات بدورها تفكر دوما في إعاقة حركة المرور نحو الواقع وفرض الحصار على الفعل ، مما يكون معه الانتقال من مرحلة (أ) إلى مرحلة (ب) أو (ج) ضرورة تكتيكية لضمان ديمومة الحركة وقدرتها على خلق المفاجآت في خط السير نحو الهدف .
إننا أيضا قلنا في الميثاق الرسالي أن الانتقال من المرحلة الثقافية إلى المرحلة السياسية لا يعني أن العمل الثقافي يتوقف ليفسح المجال للسياسي فالحركة التدريجية هي حركة صيرورة تراكمية وليست حركة قطائع ، فلابد أن يبقى الهدف الثقافي قائما رغم كل الصعوبات والضغوطات التي تواجه الرساليين ، لكن في نفس الوقت لابد من فتح ثغرة في جدار الواقع السياسي إلى جانب كل القوى الوطنية والتقدمية في البلاد بغية بلوغ مطلب (دولة الإنسان) .
إننا اليوم نمتلك رصيدا نضاليا ورموزا كفاحية ما كانت موجودة في فترة إطلاق الفكرة وتقعيدها نظريا من خلال الموقع والأدبيات ، وإن علينا استثمار هذا الرصيد بما يحفظ المكتسبات النضالية ويصونها في اتجاه البناء عليها في أي حركة أصيلة وواقعية نحو الهدف الرسالي المنشود ..وإنا على العهد باقون ، صامدون ، رغم كل الضغوطات .


رئيس التحرير







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق