الحركة الإسلامية

الاجتهاد والتجديد

قضايا وطنية

قضايا خارجية


رساليون تقدميون : الموقف والموقع





تاريخ النشر: 2016-02-26 21:40:00

عدد القراءات: 1370


فاس بتاريخ 22 فبراير 2016


بلاغ



(رساليون تقدميون) : الموقف والموقع




إيمانا منا بدور المجتمع المدني في مسيرة الإصلاح والانتقال الديموقراطي ببلادنا ، فإننا كلجنة تحضيرية لتأسيس جمعية (رساليون تقدميون) بادرنا بالشروع في عملية التحضير لتأسيس جمعية مدنية وطنية سيشكل وجودها قيمة مضافة في المشهد العام بالمغرب سواء بالنظر لطبيعة الرؤية المجتمعية التي نحملها أو الموقع الذي نود أن ننطلق منه وعلى أساسه .
1- من أجل التنوير الديني :
فعلى مستوى طبيعة الرؤية ، نعتقد أن التخلف الذي تعاني منه المجتمعات العربية والإسلامية والذي بلغ ذروته بعد أن أخذ ملامح الطائفية والإرهاب ليس سببه الدين ، بل التأويل الخاطئ للدين وتغييب البعد العقلاني والتنويري والحداثي في الدين نفسه ، وهيمنة القراءات الجامدة على التاريخ و التجزيئية والنقلانية وعدم التمييز بين الديني(خط الشهادة على الإنسان) والمدني(خط ولاية الإنسان) وتوظيف النص الديني في الغايات السياسية ..
وعلى مستوى طبيعة الموقع الذي نرى أنفسنا فيه ومن خلاله ، فإن تحديده جاء نتيجة قراءة سياسية لطبيعة المشهد الوطني ، حيث أن الصيغة الحالية للتعددية السياسية ليس صحية ولا تساهم في تقدم العمل الوطني نحو الأمام ، حيث أن تضخم عدد الأحزاب السياسية وتشابه التصورات والبرامج ، يفقد التنافس السياسي روحه وجوهره ..ولو نظرنا إلى تجارب عالمية في النضال الديموقراطي لوجدنا أن الديموقراطية الحقيقية ملازمة للتعدية وهذه الأخيرة تتقوم بمفهوم (القطبية) بمعناها الإديولوجي والسياسي لا بتكثر الكيانات السياسية وتناسلها العشوائي وتمحورها حول الأشخاص والمصالح الشخصية .
2- من أجل مشهد سياسي رباعي القطب :
من هذا المنطلق ، فإننا ندعو إلى أن تتكتل الكيانات السياسية بالمغرب في شكل أربع أقطاب إيديولوجية وسياسية ( أقصى اليمين، يمين الوسط ، يسار الوسط ، أقصى اليسار) ، وأن يكون لدى كل قطب من الأقطاب الأربعة برنامج يحدد طبيعة الرؤية المجتمعية والمشروع السياسي المختلف عن القطب الآخر .
3- رساليون تقدميون في موقع اليسار لا اليمين :
وبناء على هذا ، نجد أنفسنا من الناحية الإديولوجية والسياسية في موقع (اليسار) بالمعنى السياسي للكلمة ، لأننا نؤمن بضرورة إعادة الاعتبار لتدخلية الدولة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والانحياز التام للجماهير المستضعفة في احتياجاتها ومطالبها العادلة ، كما نحذر من هيمنة المنطق اليميني الذي يدمر الطبقة المتوسطة وينساق وراء الوصفات الرأسمالية ويبرر لها .
4- رساليون تقدميون في أقصى اليسار :
وحيث أننا لا نؤمن بالصيغة التلفيقية بين اليمين واليسار ، ونعتبر أن ذلك قد يشكل تلبيسا يمينيا على هوية ودور اليسار ومكانته الاجتماعية في وعي الجماهير ، فإننا نعلن بوضوح أننا أقرب ما يكون إلى أقصى اليسار منه إلى يسار الوسط ، حرصا منا على الوضوح الفكري والسياسي بين مواقع النضال الديموقراطي ببلادنا .
5- رساليون تقدميون التجسيد المغربي ل ( اليسار الإسلامي) :
في الوقت الذي نعتبر فيه أنفسنا جزءا من خطوط أقصى اليسار ، غير أننا سنشكل قيمة مضافة لهذا القطب المستقبلي، حيث أننا سنمثل داخل الساحة المغربية تيارا يقيم مصالحة بين اليسار كاختيار سياسي طبقي وبين الإسلام كمرجعية تنوير ولاهوت تغيير و تحرير ، لنكون بذلك التجسيد المغربي لأطروحة (اليسار الإسلامي) ، الذي وإن كان يستفيد من منظري هذا التيار وعلى رأسهم الشهيد علي شريعتي وصولا إلى الراحل الدكتور محمد عابد الجابري غير أننا سنعمل على أن نضع لمساتنا المغربية في صياغة هذه الأطروحة الإيديولوجية وتعديلها بما يتناسب وبيئتنا المحلية .
وأخيرا ، ندعو كل المؤمنين بهذه المبادئ والقيم إلى تعميق التواصل والتنسيق معنا في أفق تأسيس جمعية (رساليون تقدميون) ، فتعالوا نشعلة شمعة خير من أن نلعن الظلام والسلام .


الناطق الرسمي باسم اللجنة التحضيرية لجمعية رساليون تقدميون :

عبد الحفيظ بلقاضي







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق