الحركة الإسلامية

الاجتهاد والتجديد

قضايا وطنية

قضايا خارجية


احميدان : انتهى زمن التوظيف السياسي لورقة(إمارة المؤمنين)





تاريخ النشر: 2016-01-27 13:14:00

عدد القراءات: 711


احميدان : انتهى زمن التوظيف السياسي لورقة (إمارة المؤمنين) :


هسبريس ـ حسن أشرف
الأربعاء 27 يناير 2016 -



لم تكن الرسالة التي وجهها الملك محمد السادس إلى المشاركين في أشغال مؤتمر حول "حقوق الأقليات الدينية في الديار الإسلامية"، يوم أمس بمراكش، مجرد رسالة عادية تحتفي بالحضور في المؤتمر، بل حملت في طياتها، بحسب مراقبين، العديد من المواقف الحاسمة لأول مرة.

وأعلن الملك عن عدة "قرارات" في رسالته قاربت موضوع الأقليات الدينية بالمغرب، ومن ذلك تشديده على رفض انتهاك حقوق الأقليات الدينية بالبلاد، وأيضا إشارته إلى السير في طريق "تمكين المسيحيين المقيمين إقامة قانونية بالمغرب من أداء واجباتهم الدينية بمختلف طوائفهم وكنائسهم المتعددة".

وبالنسبة للباحث المغربي في الفكر الإسلامي، عصام احميدان، فإن الرسالة الملكية "تاريخية ومفصلية"، معتبرا أنه "من الإيجابي أن يتم التوسع في مفهوم "إمارة المؤمنين"، لتشمل كل المتدينين، وألا يتم تضييق الإمارة، وحصرها في فئة خاصة من المتدينين، وهو ما عبر عنه الملك بشكل صريح".

في هذا الصدد، قال العاهل المغربي: "إننا بوصفنا أمير المؤمنين وحامي حمى الملة والدين، نضع على عاتقنا حماية حقوق المسلمين وغير المسلمين على السواء، نحمي حقوقهم كمتدينين، ونحميهم كمواطنين بمقتضى الدستور، ولا نجد في ذلك فرقا بحسب المقاصد والغايات".

وقرأ العضو البارز في مؤسسة الخط الرسالي، في هذا المقطع من رسالة الملك، بأنه "قول فصل، ونهاية لمرحلة التوظيف السياسي لورقة إمارة المؤمنين، لممارسة الاستعلاء والإقصاء في مواجهة الآخر المختلف دينيا، وليصبح الملك بذلك أميرا لكل المتدينين، لا فقط للسنيين المالكيين"، وفق تعبيره.

ولفت احميدان إلى أن الملك محمد السادس أعلن بشكل صريح أن المغرب "يتجه نحو التمكين لكل المقيمين على أرضه، حتى من غير المغاربة، في ممارسة شؤونهم الدينية، أما المغاربة من مختلف توجهاتهم العقدية فلهم كافة الحقوق المدنية والسياسية، وحق الاستشارة والسفارة لوطنهم".

وأورد المتحدث أنه من المتوقع أن تتم توسعة هيكلة الحقل الديني، وأن "تتحول وزارة الشؤون الإسلامية إلى وزارة للشؤون الدينية مادام الملك أميرا لكل المتدينين"، داعيا السلطات العمومية إلى "التعاطي مع المواطن كمواطن، لا بناء على خلفية تمييزية، ومع غير المواطن من المقيمين في إطار حفظ الحريات والحقوق المؤسسة على العيش المشترك".

وجوابا على سؤال يتعلق بالطيف الشيعي بالمغرب، وهل هو معني بما ورد في الرسالة الملكية، قال احميدان إنه لا يعتبر أن الشيعة بالمغرب أقلية دينية غير إسلامية، بل هم مسلمون، و"أي تكريس للمفهوم الواسع لإمارة المؤمنين، وعدم التمييز على أساس المعتقد في العلاقة مع الأقليات غير المسلمة، سيصب حتما في صالح المسلمين المغاربة بكل أطيافهم وتعابيرهم الإيديولوجية" .







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق