الحركة الإسلامية

الاجتهاد والتجديد

قضايا وطنية

قضايا خارجية


الملك يسقط ورقة (إمارة المؤمنين) من أتوظيفات الطائفيين





تاريخ النشر: 2016-01-26 00:13:00

عدد القراءات: 1218


الملك يسقط ورقة (إمارة المؤمنين) من توظيفات الطائفيين :



وجه الملك محمد السادس يومه الاثنين 14 ربيع الآخر 1437هـ الموافق لـ 25 يناير 2016، رسالة سامية إلى المشاركين في أشغال المؤتمر حول “حقوق الأقليات الدينية في الديار الإسلامية .. الإطار الشرعي والدعوة إلى المبادرة” الذي افتتحت أشغاله بمدينة مراكش.
وإننا نعتبر هذه الرسالة التاريخية قد حسمت الجدل حول مفهوم (إمارة المؤمنين) ، ففي الوقت الذي كان الطائفيون الإقصائيون بهذا البلد يرفعون شعار (إمارة المؤمنين) للعدوان على كل من خالفهم الرأي والفكر ، محاولين تحجيم الملك وصفته الروحية ضمن إطار طائفي ضيق ، وقف الخط الرسالي منذ انطلاقته مطالبا بتوسعة مفهوم إمارة المؤمنين لتشمل كل المتدينين من داخل الإسلام ومن خارجه .
واليوم جاءت الرسالة الملكية لتنتصر لذلك المفهوم الجامع الذي طالما أكدنا عليه صونا للأمن الروحي للمواطنين ، وهو أمن لا يتحقق إلا في إطار ضمان حرية المعتقد وعدم الإكراه الديني ومناهضة التمييز على أساس المعتقد ..فالأمن الروحي في أجلى صيغه هو ألا يتدخل مخلوق في علاقة مخلوق آخر بخالقه ، وأن يترك لمحكمة العدل الإلهية المجال لتقرير الأصح والأصلح .
وأسست الرسالة الملكية مفهوم الحرية الدينية على أساسي القرآن والسنة ، فمن جهة القرآن قال الملك(فالمرجع الأول للمبادئ التي نلتزم بها في هذا الموضوع هو القرآن الكريم الذي يعلن عن تكريم الله للإنسان، من حيث هو إنسان. وفي سياق ترسيخ هذه الكرامة أكد القرآن الكريم حقيقة كونية منبثقة عن المشيئة الإلهية تتلخص في أن الله عز وجل اقتضت مشيئته أن يخلق الناس مختلفين في أديانهم على نحو ما هم مختلفون في ألوانهم ولغاتهم وأعراقهم. وذلكم ما وطن في نفوس المسلمين قبول التعددية) .
ومن ناحية السنة النبوية قال الملك ( أما المرجع الثاني لمبادئنا، فهو سنة جدنا المصطفى صلى الله عليه وسلم، فقد جاءت تطبيقاتها العملية شارحة للقرآن وفيها أوصى خيرا باليهود والنصارى، ودعا إلى حقن دماء الرهبان والعباد المنقطعين في الصوامع في حالات المواجهة، وأقام معاملات مع اليهود، وأسس أحكام المعاهدات وحماية الكنائس وعدم مضايقة أهلها، وأقر الزواج بالكتابيات ) .
ويبقى العنصر المهم في هذه الرسالة هو التوسع في مفهوم (إمارة المؤمنين) بشكل أسقط من يد الطائفيين إمكانيةالتوظيف السياسي لهذه الورقة بغايات الإقصاء للآخر ، فقال الملك ( إننا بوصفنا أمير المؤمنين وحامي حمى الملة والدين، نضع على عاتقنا حماية حقوق المسلمين وغير المسلمين على السواء، نحمي حقوقهم كمتدينين بمقتضى المبادئ المرجعية الثابتة التي أشرنا إليها، ونحميهم كمواطنين بمقتضى الدستور، ولا نجد في ذلك فرقا بحسب المقاصد والغايات ) .
وبهذا يصبح مفهوم إمارة المؤمنين عاما وشاملا لكل المتدينين مسلمين وغير مسلمينأ ، ليبقى الأساس هو التدين بشكل عام ..وإن كانت الحرية الدينية أيضا من مقتضيات الدستور وحق من حقوق المواطنة وهو ما سبقت الإشارة إليه في نص الرسالة الملكية .







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق