الحركة الإسلامية

الاجتهاد والتجديد

قضايا وطنية

قضايا خارجية


حوار مع النائب السابق لمرشد الاخوان المسلمين





تاريخ النشر: 2016-01-21 16:05:00

عدد القراءات: 759


حوار مع النائب السابق لمرشد الإخوان المسلمين بمصر ( محمد حبيب) (3/1)



(حبيب) : شمس "الجماعة" غابت..
وصراعاتها الداخلية لن تنتهي


موقع (المال) المصري
شريف عيسى



بصوت خافت ملىء بالشجن حزنًا على ما آلت إليه أوضاع جماعة الإخوان المسلمين، بعد أن تمكنت منذ ثلاثة أعوام من لسدة وصول الحكم فى مصر، قال نائب المرشد السابق لجماعة الإخوان المسلمين «الآن باتت الجماعة تعانى من التشرذم والانشقاق والضغوط من الداخل والخارج بعد تبنيها العنف والصدام المسلَّح ضد الدولة وأجهزتها بعد ثورة الشعب عليها».
وفى حوار لـ»المال» حول رؤيته لما يحدث بالجماعة حاليًا، والتى ظل بكنفها لما يقرب من 40 عامًا، أكد حبيب «أن الصراع الحالى داخل الإخوان هو صراع سلطوى مادى لا يتعدى ذلك، فالقيادات التى أودت بالجماعة للهاوية تريد الاستمرار فى قيادة الدفة دون مراجعة أو محاسبة».
وتطرّق نائب المرشد العام السابق لجماعة الإخوان، للعديد من الأزمات الراهنة التى يعانيها التنظيم ودور محمود عزت، القائم بأعمال المرشد العام، فى تأجيج الصراع بالجماعة، بالإضافة إلى رؤيته المستقبلية للجماعة وكيفية الخروج من الأزمة الراهنة..
كانت البداية فى حوارنا مع د. محمد حبيب، النائب السابق للمرشد العام للإخوان المسلمين، حول الصراع الحالى داخل الجماعة، والذى أكد الصراع الحالى داخل الإخوان هو- فى حقيقته- صراع مادى سلطوى بحت، حيث إن كل فريق يسعى للسيطرة على مصادر التمويل والاستئثار بالسلطة.
وأوضح أن جماعة الإخوان دائمًا ما تشكل لجنة لإدارة الأزمة، لتقوم بأعمال مكتب الإرشاد خلال الظروف الاستثنائية، على أن يتم اختيار أعضائها من قيادات الجماعة الذين يتسمون بالخبرة والتجربة وبُعد النظر، وتعقد تلك الجنة اجتماعاتها بصفة مستمرة لتتولى مسئولية إدارة شئون الجماعة، لكن ما حدث فى حالتنا هذه هو أنه ثبت بالدليل القاطع تورط تلك اللجنة فى أعمال عنف وتخريب وتدمير طوال الفترة الماضية، وذلك بتوجيهات من القائم بأعمال المرشد العام للجماعة محمود عزت، موضحًا أن «عزت» يملك، دون غيره من قيادات الإخوان، سلطة توجيه وإدارة الجماعة بمصر؛ نظرًا لإحكامه السيطرة على الموارد المالية لها، بالإضافة إلى علاقاته القوية والمتشعبة بالأطراف التركية والقطرية والإخوان المصريين بالخارج.
ولفت حبيب إلى أنه خلال أحد اجتماعات اللجنة بعدد من قيادات مجلس شورى الجماعة، تمّ استطلاع الرأى حول الاستمرار فى العنف من عدمه، وجاءت النتائج لتؤكد أن 90% من القيادات يطالبون بضرورة التوقف الفورى عنه، إلا أن القيادات الهاربة طالبت بضرورة الاستمرار فى العنف، ونتيجة لذلك قرّر عزت عزل المتحدث الإعلامى محمد منتصر، وعيّن بدلًا منه الدكتور طلعت فهمى، مسئول الإخوان بالإسكندرية، والمعروف بالتزامه بنهج السمع والطاعة؛ وذلك لضمان استمرار تبنى الجماعة سياسة العنف.
ونتيجة لتلك الأزمة قام الدكتور محمد عبد الرحمن، عضو مكتب الإرشاد وعضو اللجنة الإدارية العليا، بإطلاق موقع «إخوان سيت»، بدلًا من «إخوان أون لاين» الذى يسيطر عليه تيار محمد منتصر، وذلك حتى يكون الموقع الجديد النافذة الإعلامية لقيادات الإخوان المصريين بالخارج، بعد رفض تيار منتصر منهج العنف.

وأضاف حبيب أن محاولات محمود عزت الهيمنة على الجماعة، قديمة وترجع إلى وقت عضوية حبيب لمكتب الإرشاد، حينما كان بعض الإخوان يشيعون على مستوى المحافظات أن سيد قطب أوصى بأن يكون «عزت» خليفته، مروِّجين أنه يشارك قطب فى العديد من الصفات كالمثابرة والتفانى والدأب وعدم الملل والقدرة على إنجاز المهام بأى طريقة.
وقال إن تولى عزت مهام إدارة شئون الجماعة أدى إلى عسكرتها نتيجة انفراده بالشئون المالية والإدارية للإخوان، كما أن ما يتسم به من غموض وكتمان شديدين جعلا الجماعة تتسم بطابع فردى وليس مؤسسى.
وعن كيفية تشكيل رابطة الإخوان المصريين بالخارج، قال حبيب إنه بعد الملاحقات الأمنية التى تعرَّضت لها قيادات الجماعة، تقرَّر تنظيم انتخابات للإخوان المصريين بالخارج لتشكيل هيئة تتولى التواصل مع قيادات الجماعة، علمًا بأن الهيكل الإدارى المسمَّى «المكتب الإدارى للمصريين الإخوان بالخارج» لا وجود له باللائحة الداخلية للجماعة، موضحًا أن عزت هو مَن قام بتأسيس هذا المكتب الإدارى لإحكام السيطرة على التمويل الذى تتلقاه الجماعة من قيادات الإخوان الهاربين بالخارج، ولا سيما أنهم المصدر الأساسى للتمويل، وبذلك انقطعت الصلة التمويلية بين القيادات التاريخية الهاربة وإخوان مصر.
وعن حقيقة تبنِّى المكتب الإدارى للإخوان بالخارج، التهدئة، قال حبيب: أعضاء هذا المكتب يزعمون أنهم بنّاويون (من أتباع البنا)، بينما تدَّعى لجنة الأزمات، حسب أقوال محمود غزلان، المتحدث الرسمى السابق بالجماعة أمام النيابة، أنها تطالب بإلغاء اللجان النوعية الممارِسة للعنف، وهو ما رفضه المكتب الإدارى بالخارج، لكن فى حقيقة الأمر فإن كلا الطرفين يتبنى العنف تجاه الدولة، فحتى حسن البنا، الذى يستند إليه إخوان الخارج، أكد فى كتاباته أن مصادر القوة ثلاثة: «قوة العقيدة والمال، وقوة الوحدة والارتباط، وقوة الساعد والسلاح»، ومن ثم فإن تبنى العنف وحمل السلاح بدأ منذ اللحظة الأولى لإنشاء الجماعة.

(يتبع)







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق