الحركة الإسلامية

الاجتهاد والتجديد

قضايا وطنية

قضايا خارجية


الإرهاب والغطاء السياسي





تاريخ النشر: 2015-12-07 14:48:00

عدد القراءات: 746


في البدء ..كلمة


الإرهاب و الغطاء السياسي

عبد الحفيظ بلقاضي




لقد أصبح الإرهاب يهدد كل المواقع في العالم بعد أن أعطيت له كل وسائل التمدد، فبعد العملية الإرهابية بباريس ارتفعت أصوات لها وزنها في علم الاجتماع و السياسة لتدق ناقوس الخطر لما قد ستؤول إليه الأوضاع إن لم تتم محاصرة الإرهاب و القضاء عليه، لكن مع الأسف أن هاته الأصوات هي التي يتم محاصرتها و التعتيم عليها حتى لا تنكشف المؤامرة التي ساهمت في انتشار هذا الوباء، في مقابل افساح المجال لأصوات التحريض ضد المسلمين في الغرب لتنفيذ مخططاتهم السياسية في الداخل و الخارج، رغم أن الكل يعلم أن أكثر المتضررين بالارهاب هم المسلمين بالدرجة الأولى .
إن العملية الإرهابية ل 11 سبتمبر وظفت سياسيا من قبل إدارة بوش لغزو أفغانستان و العراق تحت غطاء محاربة الإرهاب، و التي استعملت فيها أبشع الجرائم الإنسانية وفرت بدورها البيئة المناسبة من خلال الاستفادة من البعد الإنساني لإعطاء الخط الفكري التكفيري قوة في الوعي الاجتماعي بعيدا عن المضمون الذاتي لهذا الفكر المتخلف.
في الحالة الطبيعية لا يمكن لفكر متخلف يتبنى فهما سطحيا للإسلام و يستعمل بعض المفردات الدينية بعيدا عن سياقها الشرعي، أن يؤسس تنظيما له كل إمكانات التمدد و الاستقطاب، و يفرض قوة يعجز عن التصدي لها أنظمة بمؤسساتها و أجهزتها، إن لم يكن لهذا الفكر من يدعمه ماديا و إعلاميا، مقابل التضييق و التعتيم على الأفكار المتنورة و المنفتحة التي تتبناها مؤسسات و رموز من كل المرجعيات.
إننا نلاحظ اليوم تكرار سيناريو ما بعد 11 سبتمبر، لكن هذه المرة من خلال أقطاب متعددة و مشاريع مختلفة فكل الجيوش تتجه للعراق و الشام و باب المندب لفرض مخططاتهم الجيو سياسية في المنطقة، و الاصطفاف مع هذا القطب أو ذاك لن يزيد المنطقة إلا مزيدا من الدمار و الخراب ولن يعمق إلا الفوضى التي يمكن أن تنتقل إلى أي موقع من المواقع حيث توجد الأرضية الخصبة لانتعاش الفكر التكفيري، ولا حل سوى أن تتحصن تلك المواقع بثقافة التعايش والتنوير ، لأنه لا يبدد الظلام إلا النور .

رئيس التحرير







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق