الحركة الإسلامية

الاجتهاد والتجديد

قضايا وطنية

قضايا خارجية


مؤتمر ( أنسنة الدين في فكر السيد فضل الله)





تاريخ النشر: 2015-10-09 00:13:00

عدد القراءات: 750






مؤتمر ( أنسنة الدين في فكر السيد مممد حسين فضل الله)





شدّد العلّامة السيد علي فضل الله، على أنّ «الحديث عن الأنسنة، لم يعد ترفاً فكرياً بل ضرورة ملحّة»، معتبراً أنّ من أبرز الأصوات التي حاولت «التأصيل للأنسنة»، كان صوت المرجع الراحل السيد محمد حسين فضل الله.
كلام فضل الله جاء خلال المؤتمر الذي نظّمته مؤسسات المرجع الراحل السيد محمد حسين فضل الله لمناسبة الذكرى الخامسة لرحيله تحت عنوان «أنسنة الدّين في فكر المرجع الراحل السيّد محمّد حسين فضل الله». وقال «إن الأنسنة في فهم الدين، تعني في منطوق السيّد أنَّ فهم الدين عمليَّة بشرية تحتمل الصَّواب والخطأ، وإذا سلَّمنا بعدم معصوميّة الإنسان المجتهد والمفكّر، فبالتالي نقول بعدم معصوميَّة الفهم»، معتبراً أن «هذا من شأنه أن يفكّ فتيل الفكر الإلغائيّ التكفيريّ المتعصّب».
وأضاف: «لقد قلَّص خطاب السيّد الفارق بين ـ ما سمّي اصطلاحاً ـ المفكّرين والمثقّفين، وصولاً إلى دوائر شعبويّة اجتماعيَّة، اعترافاً بإنسانيّتهم جميعاً ليأخذ الدّين مداه».
وأشار إلى نقطة ميَّزت خطاب الأنسنة عند السيّد، وهي «ترجمة الخطاب عملياً على أرض الواقع، فهو كما عمل على إلغاء الفواصل بين طبقة العلماء أو رجال الدين والعامة، كما ذكرنا، سعى أيضاً إلى تقليص الفوارق بين طبقات المجتمع، تخفيفاً لمعاناة الفقراء والمستضعفين والمحرومين.. لقد انتقلت الأنسنة من الفكر عند السيّد إلى الفعل، وإلى العمل الاجتماعيّ، وإلى المؤسَّسات الّتي تُحفظ فيها الكرامة الإنسانيَّة».
من جهته، أشار وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمد فنيش، الى «الجهد الكبير الذي بذله السيّد فضل الله على مستوى البناء الداخلي والعمل لاستعادة الأمة هويَّتها الفكريَّة والإنسانيَّة»، لافتاً الانتباه الى أن «من عاش في فترة السيد فضل الله، يدرك حجم الصعوبات التي واجهت كل هؤلاء الذين عملوا للدفاع عن قضايا الإنسان وعن مفاهيم الإسلام الأصيلة، في مواجهة أولئك الذين رفضوا أيّ تعديل وتغيير على أساس ما ركّزه الاستعمار من مفاهيم».
بدوره، رأى رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور عدنان السيد حسين، أنّ «السياسة عند السيد فضل الله ليست لعبة يلعبها اللاعبون، بل هي مندمجة في الأخلاق، وهي مسؤوليّة يتحمّلها الإنسان أمام قضايا مجتمعه وأمّته»، مؤكداً «الدور الكبير الذي قام به السيد فضل الله في إطلاق المقاومة».
اما رئيس جامعة القديس يوسف الأب سليم دكاش، فتوقَّف «عند رؤية السيد فضل الله لمعنى الوطن والوطنية»، مشيداً باعتباره «أن أية قيمة إسلاميّة لا يُقتصر في عطائها على المسلمين بل تمتدّ إلى الآخرين»، وبرفضه لأن يكون التّعايش «مجرّد شعار سياسيّ يمكن طرحه ثم سحبه تحت وطأة ظروف معينة».
واعتبر السيد جعفر فضل الله، أنّ «الدين لدى السيد فضل الله يمثّل عملية استعادة دائمة للإنسانيَّة، وأنّ الإنسان محور الفاعلّية الحضاريَّة».

( جريدة السفير اللبنانية ، 08 أكتوبر 2015)







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق