الحركة الإسلامية

الاجتهاد والتجديد

قضايا وطنية

قضايا خارجية


جيران السوء ..صهاينة العرب





تاريخ النشر: 2015-07-29 23:30:00

عدد القراءات: 1100


جيران السوء ..صهاينة العرب (1)
السيد عقيل الشامي (2)


توصل موقع الخط الرسالي من الباحث والمحلل السياسي اليمني ( عقيل الشامي) بمقال حول الأزمة اليمنية جاء فيه :




يعتقد البعض أن مشكلة اليمن تكمن في أن هناك حرباً إقليمية تدور رحاها داخل حدودها، وتقودها دول تتصارع على أراضيها بدماء رجالها ونسائها وأطفالها.
وهذا الكلام غير صحيح جملة وتفصيلاً، فمشكلة اليمن الأساسية منذ زمن بعيد هي في نظام عربي صهيوني بكل ما تحمله الكلمة من معنى، غرسته في خاصرة أمتنا قبل عشرات السنين بريطانيا العظمى، ومنذ ذلك اليوم وحتى هذه اللحظة وهو يعمل بكل خسة ونذالة لدى أسياده البريطانيين وبعدَهم الأمريكيين، ويُمكّنهم من ثروات هذه الأمة والتي تقدر بمليارات المليارات، ويدفع جميع فواتيرهم باهظة الثمن في كل ما يقومون به من تدمير وتفكيك وإفساد لأوطاننا خدمة لهم ولربيبتهم في المنطقة (إسرائيل).
هذا النظام العميل المجرم يعتبر اليمن حديقته الخلفية، ويعيث فيها فساداً وإفساداً وإضعافاً وإفقاراً وتجهيلاً ووو... منذ عشرات السنين. وذلك عن طريق أياديه القذرة في الداخل اليمني - للأسف الشديد - من الحكام والمسؤولين والقادة العسكريين والمشائخ القبليين ومشائخ الدين.
وعندما ظهر في الساحة اليمنية طرفٌ لا يستسيغُه ذلك النظام المجرم، ولا يروق له؛ لأنه ينوي قطع يده القذرة عن ذلك البلد الطيب، أصدر أوامره إلى عملائه الخونة في اليمن بسرعة القضاء على ذلك الطرف بأي ثمن كان.
ولما عجزت جميع الأدوات الداخلية عن تنفيذ أوامر أسيادها، واكتسحها ذلك الطرفُ الأصيل غير المرغوب فيه نهائياً، اضطر عملاء الصهيونية العالمية آل سعود أن يباشروا المعركة بأنفسهم، ظناً منهم أنهم قادرون على تحقيق ما عجز عبيدُهم عن تحقيقه.
ولكنهم بدأوا الآن - وبعد فوات الأوان - يدركون فداحة الخطأ الذي ارتكبوه بقرارهم الدخول في مواجهة مباشرة مع أعدائهم في اليمن.
فرغم الحصار المطبق والخانق جواً وبراً وبحراً، ورغم القصف العنيف المكثف على مختلف المناطق لأكثر من ١٢٠ يوماً، ورغم دعمهم اللامحدود لعملائهم ومرتزقتهم في الداخل بالمال والسلاح والغطاء الجوي والمعلومات الاستخباراتية واللوجستية، ورغم جلبهم لعشر دول تحالفت معهم في عدوانهم، ورغم وقوف معظم الدول العظمى معهم، وخروج قرار لمجلس الأمن مؤيد لهم، ورغم قتلهم وجرحهم للآلاف من الأبرياء من الرجال والنساء والأطفال والشيوخ، وارتكابهم أبشع المجازر في حق الإنسانية على مرأى ومسمع العالم الصامت صمتاً مطبقاً.
رغم كل ذلك لم يستطيعوا حتى هذه اللحظة - ولن يستطيعوا بإذنه تعالى - أن يحققوا ولو هدفاً واحداً من أهدافهم المعلنة وغير المعلنة.
ونحن متفائلون جداً أنهم لن يحققوا شيئاً من أهدافهم، وأن أياديهم التي قُطعت عن بلدنا لن ترجع أبداً، مهما قصفوا وسفكوا ودمروا وخرّبوا وعربدوا واستكبروا وتجبّروا، فكل ذلك لن يفيدهم شيئاً، وسينتهي عدوانهم الظالم هذا بالذل والخزي والعار عليهم وعلى كل من ساندهم في الداخل وفرح بعدوانهم.
بل إن جميع المعطيات تشير إلى أن آل سعود قد دقوا بعدوانهم المباشر على اليمن أول مسمار في نعش حكمهم، ومن كان مستغرباً لهذا الكلام فما عليه إلا الانتظار...
___________________________
(1) المقال خاص بموقع الخط الرسالي وأي إعادة نشر يلزم صاحبها بذكر الموقع كمصدر .
(2) محلل سياسي يمني .







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق